نجاح كبير لأعمال منتدى الإمارات لاستدامة المنشآت الرياضية

٢٢‏/١‏/٢٠١٨

دبي - الأثنين الموافق 22 يناير 2018: برعاية وحضور معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، انطلقت صباح اليوم فعاليات منتدى الامارات لاستدامة المنشآت الرياضية تحت شعار "الاستدامة والمستقبل"، والذي نظمته الهيئة العامة للرياضة، بحضور ومشاركة أكثر من 300 شخصية متخصصة في مجال المنشآت الرياضية محليا ودوليا. وقال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي خلال المنتدى بكلمة افتتاحية قال فيها تعي دولة الامارات ابعاد المرحلة الدقيقة التي يعيشها عالمنا نتيجة تنامي المخاوف حول صعوبة الحفاظ على البيئة في ظل المبالغة باستخدام الطاقة الاحفورية ما يدفعنا للاستثمار في البيئة والمحافظة عليها كجزء من مفهوم التنمية المستدامة بأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية. وأضاف معاليه عقد مؤتمرنا هذا نابع من حرص دولة الامارات العربية المتحدة على تحقيق الاستدامة في المجال العمراني بشكل عام والمنشآت الرياضية بشكل خاص باعتبارها احدى أهم نقاط التصميم الحضري وواحدة من أفضل المستوعبات التي تمكن من تحقيق الاستقطاب والتناغم بين مختلف شرائح المجتمع، كون ديمومة هذه المنشآت وانسجامها مع المعايير والممارسات العالمية سيمكن الدولة من استشراف المستقبل والتوافق مع متطلباته ومعطياته بكفاءة واقتدار وسيفتح المجال أمام المنشآت الرياضية الباب للقيام بأداء مهامها ودورها الطليعي بأعلى مستوى. وأشار إلى أن وزارة تطوير البنية التحتية اعتمدت استراتيجية تهدف لترسيخ معايير الاستدامة بمقوماتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية ضمن مشاريعها، وذلك استكمالاً لمسيرة دولة الإمارات نحو اقتصاد أخضر مستدام، وشملت عدة محاور منها ترشد استهلاك المياه، حيث قامت وزارة تطوير البنية التحتية بإيجاد آليات مبتكرة لإعادة تدوير المياه في مشاريعها واستغلالها في مجالات الزراعة وزيادة المساحات الخضراء في الدولة، وفي مجال الطاقة اعتمدت على الطاقة المتجددة، بتنفيذ مبانٍ حكومية منتجة للطاقة. وأكد على ان منظومة الابنية الخضراء المستدامة والطاقة المتجددة، تعد أحد الممكنات الرئيسية للوصول للهدف الأسمى في العام 2021 لتكون حينها دولة الإمارات في مصاف الدول الأكثر تطوراً وتقدماً، حيث تركز الاجندة الوطنية في محور "بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة" على جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء. من جانبه أشاد ابراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة للرياضة بدور القيادة الحكيمة في دعم المنشآت الرياضية واستدامتها، المنبثقة من فكر باني ومؤسس إمارات الخير زايد الانسان ونحن نعيش عام زايد. كما توجه عبد الملك بجزيل الشكر لمعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية لرعايته أعمال المنتدى، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس الهيئة العامة للرياضة، على دعمه ومتابعته وتوجيهه، ولجميع الرعاة والداعمين والمشاركين، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة على دورهم وتعاونهم ومبادرة دعمهم لإنجاح هذا المنتدى. وأكد عبدالملك على أن قيام الهيئة العامة للرياضة بتنظيم منتدى الامارات لاستدامة المنشآت الرياضية جاء متوافقا مع ابعاد المرحلة التي تنادي بتحقيق اعلى مستويات الاستدامة في المجال العمراني للتخلص مما يعرف بالمباني المريضة ذات المعطيات والأنظمة المألوفة التي تعتمد في مجملها على تطبيقات الطاقة التقليدية التي هي خير من يتسبب بإحداث مختلف انواع الضرر للبيئة ويساهم في تدمير أنظمتها الحيوية واستنزاف مواردها ويعمل على إنهاكها بمختلف انواع الملوثات وشتى انواع المخلفات. وأضاف بان أهمية عقد هذا المنتدى تنبع من حرص الهيئة العامة للرياضة للإحاطة بما يدور في أروقة الجهات المختصة من معطيات وممارسات تنسجم وأفضل المعايير والممارسات العالمية للاستفادة منها والعمل من خلالها في سبيل تحقيق أعلى درجات الاستدامة لمنشآتنا الرياضية أملاً في تمكينها من ممارسة ادوارها الطليعية بكفاءة وفاعلية تتوافق مع مقتضيات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021 التي تهدف الى تحقيق بيئة مستدامة ، تسمح بالمحافظة على مواردنا الطبيعية ، وترفع من مستوى اعتمادنا على الطاقة النظيفة ، وتساهم باقتدار في تطبيق مفاهيم التنمية الخضراء وتقليص كميات استهلاك المياه وإعادة معالجتها، وتوفير استهلاك الطاقة، واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة. وقال عبدالملك: ان مشاركتكم الايجابية للهيئة العامة للرياضة فيهذا المنتدى الحيوي لهو دليل دامغ على اهتمام مؤسساتكم البالغ والمؤكد بموضوع استدامة المنشآت الرياضية، وعلى الدور الطليعي الذي تمارسونه في هذا الشأن وهو ما يدفع بنا جميعا للخروج بقرارات وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، ستمكننا في القريب العاجل من العمل برؤية مشتركة وفريق واحد من اجل مواجهة الصعاب والتصدي للتحديات التي تعيق من استدامة البنية التحتية للمنشآت الرياضية في الدولة، والعمل كذلك على مأسسة هذا الجهد من خلال اقرار المقترح الرامي الى اخراج " البرنامج الوطني لاستدامة المنشآت الرياضية" الى حيز الوجود. من جهة أخرى أشار أحمد العبدولي مدير مكتب المنشآت الرياضية الأمين العام للمنتدى ان مستوى التنافس العالمي لتحقيق الاستدامة في المجال الرياضي ماض على اشده، حيث وصل الى درجات غير مسبوقة وخاصة في مجال استدامة المنشآت الرياضية، الامر الذي دفع بمكتب المنشآت في الهيئة العامة للرياضة الى حث جهوده نحو تقوية وتطوير عرى التعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة من اجل التطرق لهذا الموضوع والتعامل معه بكل الجدية الممكنة في سبيل تحقيق اعلى درجات الاستدامة لمنشآتنا الرياضية لتستفيد منها اجيالنا القادمة ونوه العبدولي إلى أن هذا المنتدى جاء متناغماً مع مقتضيات الخطة التشغيلية لمكتب المنشآت الرياضية في الهيئة، ومنسجماً مع متطلبات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021 التي ترمي الى تحقيق بيئة مستدامة تحافظ على مختلف انواع الموارد الطبيعية بطريقة متزنة، وترفع من مستوى الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتساهم باقتدار في تطبيق مفاهيم التنمية الخضراء وبما يحاكي أفضل المعايير والممارسات العالمية وكانت الجلسة الأولى التي أدارها الإعلامي عدنان حمد الحمادي قد تطرقت إلى موضوع " الاستدامة من أجل الأرض .. نظرة رياضية قيادية " شارك فيها كلا من الدكتور المهندس على محمد الجاسم - الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، والمهندسة انوار الشمري – مدير ادارة التصميم بوزارة تطوير البنية التحتية، والدكتورة حبيبه حسن سلطان المرعشي- رئيس مجموعة الامارات للبيئة، والدكتور المهندس بندر بن ناصر السعد- مستشار عماره وتخطيط بالهيئة السعودية للمهندسين. أما الجلسة الثانية قدمتها الإعلامية ندى الشيباني وتناولت موضوع " تجارب وطنية مبتكرة في استشراف المستقبل " وشارك فيها كلا من الدكتور على العمودي – كبير مهندسي البيئة- شركة ابوظبي لتكرير النفط، والمهندس ناصر بدر ابوالحسن-كبير المهندسين المعماريين- بدولة الكويت، والمهندس على بن جعفر اللواتى – مهندس بدائرة المشاريع- سلطنة عمان، والاستاذة موزه محمد الزيودي- رئيس قسم البيئة والصحة والسلامة بمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية. التوصيات: واختتمت فعاليات المنتدى بتلاوة التوصيات التي تلخصت فيما يلي: 1. اقرار البرنامج الوطني لاستدامة المنشآت الرياضية بمشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة وبما ينسجم مع أحدث مراجع وانواع وانماط الممارسات والخبرات داخل الدولة وخارجها وفقاً لاحتياجاتنا الوطنية 2. تشكيل فريق عمل تقوده وزارة تطوير البنية التحتية لوضع الكودات الهندسية والأدلة الإرشادية والمواصفات الفنية التي تتعلق بالاستدامة العمرانية على ان يخصص جزء منها للمنشآت الرياضية 3. اقتران موافقة البلديات المتعلقة بترخيص المنشآت الرياضية والمصادقة على تنفيذها بمدى توافق مخططاتها الهندسية ومواصفاتها الفنية وأنظمتها الانشائية مع متطلبات الاستدامة والصداقة مع البيئة 4. استقطاب مؤسسات التعليم العالي وتوجيهها نحو الانخراط الايجابي والدخول في موضوع الاستدامة في المجال العمراني وخاصة المنشآت الرياضية وحمل طلبتها على اجراء الدراسات والأبحاث العلمية التي تعزز من ذلك 5. استحداث جائزة الامارات السنوية للاستدامة العمرانية التي تمنح لأفضل مبنى أو منشأة مستدامة وتكريم مختلف الجهات والاشخاص ممن ساهموا في انجاز معطيات الاستدامة وتخصيص جائزة تعنى بالمنشاَت الرياضية 6. اتخاذ الهيئة العامة للرياضة للإجراءات الكفيلة بالتعريف بمخاطر وتداعيات تدهور البيئة والرفع من مستوى الوعي بأهمية استدامة المنشآت الرياضية بمختلف انواع التواصل الحسي والرقمي 7. تنظيم منتدى الامارات لاستدامة المنشآت الرياضية بشكل سنوي وتوسيع دائرة المشاركة للجهات من خارج الدولة وقام معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، وابراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، في ختام الفعاليات بتكريم الرعاة والمشاركين والتقاط صورة جماعية.

آخر الأخبار