سيف بن فطيس المنصوري البطل الذهبي والرقم الصعب في بطولات الرماية

١‏/١١‏/٢٠٢٣

بطل استثنائي له قصة نجاح مُلهمة تجسد قوة الإصرار والإرادة والعزيمة الصلبة في تحقيق الأهداف. والواقع هي ليست مجرد قصة تشير إلى أهمية الحلم والتفاني لتحقيق المرامي، بل تشير أكثر إلى كيفية تحويلهما إلى واقعة نجاح متحققةٍ بأنصع صورة.

وُلد سيف خليفة بن فطيس المنصوري في إمارة دبي في الثاني من سبتمبر عام 1973، ومنذ نعومة أظفاره تربى على قيم ومبادئ تلك الإمارة التي يعشق قادتها تحقيق المراكز الأولى في كل المجالات، ليبرز لاحقاً كأحد ألمع نجوم الرماية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

منذ صغره كان لدى بطلنا حلمٌ مؤكد: أن يصبح رامياً محترفاً.. ومن هنا كانت الخطوة الأولى لمسيرة طويلة في مواجهة حادة مع التحديات والصعوبات في عالم الرماية لكنها مقرونة بعزيمة لم تتزعزع أبداً، وبعهد قطعه هو على نفسه: أن يتفانى في التدريب وأن يكون حريصاً على تكوين ذاته وتطوير مهاراته بشكل دائم. وبقوة ما آلاه على نفسه متضافراً مع استعدادات قادة الإمارة لدعم كل موهوب من أهلها، تلقى الدعم الرياضي المنتظم من اتحاد الإمارات للرماية برئاسة الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم الذي كان له الأثر الأكبر في تطوير مستواه ومسيرته الرياضية المذهلة.. إلى جانب ما قدم له الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم من دعم كبير ومتابعة بلا حدود، ومن إسهام في تحقيق نجاحاته المتوالية بلغ حدّ اعتباره لسيف تلميذَه الذي يفخر به.

أظهر سيف بن فطيس اللاعب في منتخب الإمارات للرماية تفانياً عالياً في تطوير مهاراته في الرماية، وعمل بجد واجتهد في التدريب على مدار فترة طويلة، ما أهله للوصول إلى أعلى المستويات في رياضته. فهو لم يأبه مرة بالتحديات والعقبات، بل استمر في السعي نحو تحقيق أهدافه ولم يتوقف عن المشاركة في البطولات، حتى في ظل الظروف الصحية الصعبة التي اجتاحت العالم في أثناء انتشار فايروس كورونا، ما ينبي عن شدة إصراره على الوصول إلى القمة.

مشوار الذهب
حقق "البطل الذهبي" سيفٌ العديد من الإنجازات في رياضة الرماية، منها: ذهبية بطولة كأس العالم للرماية على الأطباق في العام 2015، واقتنص بذلك بطاقة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريودي جانيرو بالبرازيل، بعد مشاركة قوية ومثيرة وناجحة بكل المقاييس، إذ قدم مستوى رائعاً مدعاة للفخر والاعتزاز مسجلاً إنجازاً تاريخياً للرياضة الإماراتية بشكل عام، وللعبة الرماية على وجه الخصوص، رافعاً علم الإمارات بين أعلام 77 دولة مشاركة.

كما أحرز البطل المنصوري في العام 2021 رصيد 70 نقطة في مسابقة الإسكيت من 3 جولات من أصل 5 ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الثانية والثلاثين التي استضافتها طوكيو خلال الفترة من 23 يوليو إلى 8 أغسطس بمشاركة 11839رياضياً.

وفي مشاركته في بطولة كأس العالم لرماية الأطباق من الأبراج "الإسكيت" التي أقيمت في مدينة ليما عاصمة بيرو في العام 2022 أحرز سيف المنصوري المركز 21 من بين 57 رامياً يمثلون 20 دولة، وذلك بعدما حقق 116 طبقاً من أصل 125 طبقاً في البطولة.

أما في العام الجاري 2023 فقد حصل سيف على الميدالية الفضية في بطولة كأس آسيا للرماية التي أقيمت في الكويت حيث شارك في منافسة ضمت 17 دولة، والميدالية البرونزية في بطولة صاحب السمو أمير الكويت التي أقيمت في التوقيت نفسه بمشاركة 40 دولة.

وإذاً فلا مراء في القول إن (المنصوري) صاحبُ عزيمة (منصورة) بفضل تفانيه في التدريب والمشاركة المنتظمة في البطولات وحضوره المعسكرات الخارجية قبل البطولات؛ معتبراً إيّاها مفاتيح النجاح. وبفضل هذه المزايا استطاع أن يحرز 4 ميداليات، هي: برونزية "غراند بري" في المغرب فبراير 2021، وفضية كأس العالم بالهند، وتمكن من الاحتفاظ بلقب بطل آسيا والعرب وإحراز الميداليتين الذهبيتين في البطولة العربية و"غراند بري كايرو" التي أقيمت في جمهورية مصر العربية في العام نفسه.

تبقى قصة نجاح سيف بن فطيس المنصوري تعلمنا أن الإصرار، مقروناً بالتفاني، هما مفتاحان لتحويل الأحلام إلى حقيقة.

أحدث قصص النجاح