المنشطات الرياضية آفة تسمم المجتمع الرياضي.. فما هي أنواعها وأضرارها؟ وما أبرز الجهود الوطنية لمكافحتها؟

٢٨‏/٨‏/٢٠٢٣

  • جهود متواصلة مشتركة بين الهيئة العامة للرياضة وشركائها للتوعية بأضرار تعاطي المنشطات للحفاظ على أخلاقيات الرياضة ونزاهتها وتعزيز تنافسية واستدامة القطاع الرياضي
  • تسعى الجهات الرياضية المعنية في دولة الإمارات إلى النهوض بالمنظومة الرياضية وترسيخ مبدأي النزاهة واللعب النظيف وتعزيز الدور التوعوي والتثقيفي لدى الجهات والهيئات والأفراد الرياضيين
  • العديد من أصناف المنشطات تندرج تحت المنشطات الرياضية التي تؤدي إلى أضرار صحية عالية الخطورة

 

تواصل الهيئة العامة للرياضة، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية والوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات ومركز الإمارات للعلوم الرياضية والطب الرياضي وجمعية الإمارات للتأهيل والطب الرياضي، جهودها في مجال مكافحة المنشطات من خلال الحملة التي أطلقتها تحت شعار "ارفض المنشطات"، من أجل الحفاظ على بيئة رياضية تنافسية نظيفة وخالية من المنشطات، والحفاظ على أخلاقيات الرياضة ونزاهتها وتعزيز تنافسية واستدامة القطاع الرياضي ومؤسساته، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 الرامية إلى دعم مبادئ اللعب النظيف والنزاهة الرياضية، لتعزيز الحضور والسمعة الطيبة للرياضة الإماراتية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

الجهود الوطنية لمكافحة المنشطات
تضع الجهات الرياضية المعنية في دولة الإمارات ضمن أبرز أولوياتها اتباع كافة الإجراءات والآليات والفحوصات الطبية اللازمة القائمة على أفضل الممارسات العالمية في مجال مكافحة المنشطات، والتي من شأنها النهوض بالمنظومة الرياضية وترسيخ مبدأي النزاهة واللعب النظيف وتعزيز الدور التوعوي والتثقيفي لدى الجهات والهيئات والأفراد الرياضيين، للوصول إلى أعلى المعايير الدولية لمكافحة المنشطات التي أقرتها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ذلك بالتزامن مع المنافسات الجارية المؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية باريس 2024.

وتعمل الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع شركائها على إعداد وتجهيز ندوات ومحاضرات وورش قبل وأثناء الفعاليات الرياضية للتوعية حول مخاطر المنشطات وضرورة مكافحتها والتعريف بالقوانين الدولية الخاصة بتعاطي المنشطات، مستهدفة اللاعبين في المراحل السنية المختلفة، واللاعبين الهواة والمحترفين، والإداريين في الفرق الرياضية والمنتخبات الوطنية، والأطباء والمعالجين، وكذلك الإداريين في مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية لرفع الوعي والتثقيف بخصوص المنشطات، تماشيًا مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى ضرورة الاهتمام بالقطاع الرياضي وصحة الرياضيين ومعدلات اللياقة البدنية والصحة العامة من أجل تحقيق التنمية الرياضية المنشودة والوصول إلى منصات التتويج في المحافل الرياضية العالمية.

أبرز أنواع المنشطات الرياضية    
تشمل المنشطات الرياضية أنواعاً عديدة، يقع معظمها ضمن عائلة الهرمونات، وأهمها التستوستيرون، وهو هرمون ذكري يعطي الشخص الصفات الذكورية، كما يزيد من كتلة عظامه وعضلاته، ولكل نوع أضراره الصحية عالية الخطورة وكلما زادت فترة استخدام الجرعات المنشطة كلما زادت هذه الأضرار وإمكانية حدوث الإدمان عند مستخدمي المنشطات.

وهناك الهرمونات البنائية (Anabolic steroids)، والتي تستخدم في ألعاب القوى (رفع الأثقال، بناء الأجسام وغيرها من الرياضات التي تحتاج إلى قوة عضلية كبيرة)، حيث تسبب زيادة في حجم الألياف العضلية الناتج جزئياً من حبس الماء والأملاح داخلها، وتساعد على تعزيز الشعور بالتحدي لدى الرياضي وزيادة القابلية البدنية بسبب رفع مستوى القوة العضلية، إلا أن لها تأثيرات سلبية على الكبد والجلد والقلب والدورة الدموية وجهاز الغدد الصماء، وقد تؤدي والعقم في بعض الحالات، كما تؤثر على النمو، بالإضافة إلى ذلك قد تؤدي إلى نمو بعض الأمراض السرطانية، وتسبب في أحيان أخرى بعض الأمراض النفسية.

ومن بين أنواعها أيضاً المنشطات الرياضية، التي ترفع من كفاءة والجهاز الدوري، ويستخدمها الرياضيون لخفض القلق والتوتر وزيادة التركيز عند ممارسة الرياضة، إلا أن لها تأثيرات جانبية خطيرة على جهاز القلب والأوعية الدموية، إلى جانب تقليل نسبة القابلية الوظيفية للقلب والدورة الدموية لأنها تخفض من نشاطها.

تقارير وإحصائيات حول أضرار تعاطي المنشطات
تسبب المنشطات أضراراً صحية جسيمة ومضاعفات مرضية كثيرة، إلى جانب الأضرار الاجتماعية والنفسية مما يؤثر سلباً على التماسك المجتمعي، ولذلك وضعت اللجنة الأولمبية الدولية في مادتها الثانية الفقرة (7) قانوناً يحظر الإتجار في المنشطات الرياضية، وينص القانون على "حظر الإتجار أو الشروع في الإتجار بأي مادة أو طريقة محظورة من قبل رياضي أو أي شخص آخر".

إن تعاطي المنشطات يؤثر على الهرمونات الطبيعية في جسم الإنسان، حيث إن تعاطي المنشطات الهرمونية خطير على الصحة العامة، إلى جانب ذلك من الممكن أن تتسبب المنشطات في حدوث تضخيم العضلات ومنها عضلة القلب، حسبما ذكر أطباء متخصصون. ويمكن أن تؤدي المنشطات من قبل بعض الرياضيين المحترفين إلى تأثير سلبي على التصور الذهني للرياضة وممارستها، وخاصة بين الأجيال الشابة، حيث وجدت دراسة، نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، أن تعرض بعض الرياضيين للمنشطات قلل بشكل كبير من الصدق والنزاهة خاصة بالنسبة للرياضيين المحترفين، مما يؤدي إلى خيبة الأمل بين الرياضيين الشباب.

ويؤدي تعاطي المنشطات إلى عواقب صحية وخيمة على الرياضيين، حيث إنه وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA)، فإن الرياضيين الذين يستخدمون المواد المعززة للأداء هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتلف الكبد واختلال وظائف الكلى والاضطرابات الهرمونية  النفسية، كما تقوّض المنشطات مبادئ المنافسة العادلة والروح الرياضية، حيث أفادت محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS) أنه بين عامي 2003 و2020، كانت أكثر من 80% من القضايا التي نظرت فيها تتعلق بالمنشطات، مما يسلط الضوء على انتشار هذه القضية في المجال الرياضي.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للرياضة أطلقت حملة لمكافحة المنشطات تحت شعار "ارفض المنشطات"، بالتعاون مع شركائها في مايو الماضي، وشاركت الحملة في العديد من الفعاليات والمبادرات الرياضية من لرفع وعي المشاركين بأضرار المنشطات وتوعيتهم بضرورة تجنبها، وتستمر الحملة حتى يوليو 2024.

آخر الأخبار